العلامة الحلي
406
مختلف الشيعة
فلم يكونا إلا وكيلين . والجواب : لا امتناع ( 1 ) في إثبات الولاية ( 2 ) على الرشيد عند امتناعه من أداء الحقوق ، كما يقضي الديون عنه إذا مطل . مسألة : المشهور أنه ليس للحكمين التفريق ، إلا بإذن الزوجين . وقال ابن حمزة : ينفذ الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها ليدبر الأمر ، فإن جعل إليهما الإصلاح والطلاق أنفذا ما رأياه صلاحا من غير مراجعة ، وإن أطلق ( 3 ) لهما القول وحضر كلا الزوجين ولم يكن أحدهما مغلوبا على عقله ورأياهما الإصلاح أصلحا من غير مراجعة ، وإن رأيا ( 4 ) التفريق بينهما بطلاق أو خلع لم يمضيا إلا بعد المراجعة ، فإن رضيا فذاك ، وإن أبيا ألزمهما ( 5 ) الحاكم القيام بالواجب ( 6 ) . لنا : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز ( 7 ) . احتج ابن حمزة بما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم فاشهدوا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من
--> ( 1 ) م 3 : الامتناع . ( 2 ) م 3 : ثبوت الوكالة . ( 3 ) في المصدر : أطلقا . ( 4 ) م 3 : رأياهما . ( 5 ) في المصدر : ألزمها . ( 6 ) الوسيلة : ص 333 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 103 ح 350 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1 ج 15 ص 89 ، مع اختلاف في الوسائل .